مكي بن حموش
2003
الهداية إلى بلوغ النهاية
بمنازلهم « 1 » في النار ، فإذا جاءتهم « 2 » الساعة ، تبين لهم خسران بيعهم « 3 » ، وندموا في صفقتهم فقالوا : يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها أي : في الصفقة « 4 » . ويجوز أن تعود الهاء على الدُّنْيا « 5 » ، لأن فيها كان تفريطهم « 6 » . وقوله : وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ أي : " آثامهم وذنوبهم " « 7 » . وخص " الظهر " ، لأن الحمل قد يكون على غيره « 8 » . وروي عن عمرو « 9 » بن القيس الملائي « 10 » أن المؤمن إذا خرج من قبره ، استقبله « 11 » أحسن شيء صورة ، وأطيبه ريحا ، فيقول : هل تعرفني ؟ ، فيقول : لا ، إلا أن اللّه قد طيّب ريحك وحسّن صورتك . فيقول : كذلك كنت في الدنيا « 12 » ، أنا عملك الصالح ، طال ما ركبتك في الدنيا ، فاركبني ، أنت اليوم ، وتلا
--> ( 1 ) د : بمنازالهم . ( 2 ) د : جاءنهم . ( 3 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب ج د : بيعتهم . ( 4 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 325 . ( 5 ) الأنعام آية 30 . ( 6 ) انظر : المحرر الوجيز 6 / 36 ، والتفسير الكبير 12 / 198 ، وتفسير البحر 4 / 107 . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 326 ، وانظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 190 ، ومعاني الزجاج 2 / 242 . ( 8 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 327 ، والدر 263 . ( 9 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ج د : عمر . ( 10 ) مخرومة في أ . ب : الملامي . ج د : الملامي . وانظر : تفسير الطبري 11 / 327 . وهو أبو عبد اللّه عمرو بن قيس الملائي - بضم الميم وتخفيف - ثقة متقن عابد ، توفي سنة بضع وأربعين . انظر : التقريب 2 / 77 . ( 11 ) ب : استعمله . ( 12 ) ب ج د : الدنيا طيبا .